الشيخ السبحاني
104
المختار في أحكام الخيار
الموت ، كما هو منصرف عن الحيوان الكلّي ، فإنّه ليس حيوانا إلّا بالحمل الأوّلي لا بالحمل الشائع ، وتصوّر كون مبدأ الخيار هو أوّل زمان التسليم ، خلاف النص ، من كون مبدئه ، هو العقد ، ولولا النصّ على شموله للرقّ من الإنسان ، لقلنا بنفس هذا الانصراف فيه ، لأنّه ليس بحيوان عرفا وإن كان كذلك عقلا ، وكيف كان فيقع الكلام في مواضع : 1 - اختصاص خيار الحيوان بالمشتري وعدمه . 2 - مبدأ الخيار ومنتهاه . 3 - مسقطاته . الموضع الأوّل : في اختصاصه بالمشتري وعدمه : هل يختصّ الخيار بالمشتري أو يعمّه والبائع ، المشهور هو الأوّل ، قال العلّامة في المختلف : خيار الحيوان ثلاثة أيّام يثبت بالعقد سواء شرطاه أو لا ، للمشتري خاصّة ذهب إليه الشيخان وابن الجنيد ، وسلّار والصدوق وابن البراج وابن إدريس « 1 » . وقال السيّد المرتضى : يثبت الخيار للبائع والمشتري وحكي القول الثاني عن ابن طاوس وقوّاه الشهيد الثاني في المسالك . وهناك قول احتمله العلّامة في مختلفه وهو ثبوته لصاحب الحيوان بائعا كان أو مشتريا ، مثمنا كان أو ثمنا .
--> ( 1 ) - مختلف الشيعة : كتاب التجارة ، 172 .